الأحد 25 يناير 2026 | 11:54 ص

الخرطوم بين النهب والتدمير.. مليشيا الدعم السريع تهدد التراث السوداني

شارك الان

 سلّطت الأضواء مجددًا على مأساة التراث الثقافي السوداني، حيث باتت مليشيا "الدعم السريع" محورًا للنهب والتدمير الممنهج للمواقع الأثرية والمتاحف في العاصمة الخرطوم ومناطق متفرقة، مخلفة وراءها خسائر تاريخية لا تُعوَّض.
كشف تقرير لإذاعة فرنسا الدولية أن المتحف الوطني السوداني، الذي يضم واحدة من أهم مجموعات الآثار في أفريقيا، تعرض لنهب واسع منذ اجتياح المليشيا للخرطوم، ما أدى إلى فقدان آلاف القطع الأثرية التاريخية، بما في ذلك محتويات غرفة الذهب الكوشية التي تضم مئات القطع من حضارة كوش ومملكتي نبتة ومروي. وأكدت مصادر أن شاحنات محملة بالآثار خرجت من العاصمة نحو الغرب بهدف تمويل عناصر المليشيا، في خرق صارخ لكل الأعراف الدولية لحماية التراث.
ولم يتوقف التدمير عند حدود المتحف الوطني، إذ تعرض نحو 12 موقعًا تراثيًا آخر في السودان للنهب أو التحويل إلى مقرات عسكرية، بما في ذلك متحف نيالا الإقليمي وقصر علي دينار بالفاشر، ما أدى إلى خسائر تقدر بنحو 110 ملايين دولار.
وعلى الرغم من هذه الخسائر الجسيمة، بدأت جهود مشتركة من الحكومة السودانية والمنظمات الدولية، بما في ذلك اليونسكو والإنتربول، تؤتي ثمارها، حيث تم استعادة نحو 570 قطعة أثرية، كما أطلق المتحف نسخة افتراضية لعرض 500 قطعة للزوار حول العالم، محاولة للحفاظ على جزء من الذاكرة التاريخية للبلاد.
وتؤكد عالمة الآثار ريهاب خضر أن ما حدث يمثل حربًا ممنهجة على تاريخ السودان، محذرة من أن تدمير التراث هو تدمير للهوية ولجذور الأمة، مشددة على أن التراث المسروق لا يخص السودان وحده، بل هو ملك للبشرية جمعاء، ويجب حمايته من العبث والإهمال.

استطلاع راى

هل تعتقد أن الربط بين المناهج وسوق العمل الذي تناقشه لجان البرلمان حالياً سيمثل حلًا جذريًا لأزمة البطالة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6120 جنيهًا
سعر الدولار 47.24 جنيهًا
سعر الريال 12.64 جنيهًا
Slider Image